تأهيل الأمراض العصبية
Saturday, 22 November 2014
Saturday, 15 November 2014
تأهيل الأمراض العصبية / الدكتور يوسف سرحان استشاري الطب الطبيعي والتأهيل
مع
التقدم الطبي والعلمي الذي حصل في السنوات الأخيرة فأنه قد أصبح بالأمكان إنقاذ
الكثير من الأرواح التي كانت في السابق ميئوس الشفاء منها . ومن هذه الحالات
إصابات الدماغ والأعصاب والنخاع الشوكي مثل حوادث السيارات أو الجلطات الدماغية
وغيرها . ومع أن هذا في حد ذاته إنجاز مرحب به ولكن أيضاً له جوانبه التي ينبغي
الأهتمام بها حيث أن كثيراً من هؤلاء الناجين يعانون من درجات متفاوتة من العجز
والأعاقة ، منها ماهو حركي جسدي ومنها ماهو نفسي وسلوكي وكذلك نقص في القدرات
العقلية والأدراكية. وقد أثبتت الدراسات الكثيرة أن من العوامل الأساسية في تحسين فرص
هؤلاء المرضى في الشفاء البدء في برامج الطب الطبيعي والتأهيل في أسرع وقت ممكن
بعد المرض أو الإصابه ،ولكن واقع الحال في كثير من دول العالم ومنها الأردن أن هذه
البرامج التأهيلية على أهميتها لايتم البدء بها في الوقت المناسب وعندما تبدأ تكون
في كثير من الأحيان متأخرة بعد أن يكون المريض قد أصيب بكثير من المضاعفات التي
كان بالأمكان تفاديها . وفي أغلب الحالات يكون سبب التأخير هو النظرة النمطية عند
الأطباء والناس لتخصص الطب الطبيعي والتأهيل ، وهو تخصص طبي ويعنى بإرجاع المريض
أو المصاب إلى حالته الطبيعية قبل المرض أو الأصابة أو أقرب مايكون إلى ذلك، ويتبع
الأسلوب الشامل في العلاج لتغطية الجوانب الجسدية والعقلية والنفسية والسلوكية
والاجتماعية . وهوينقسم في التطبيق إلى قسميين رئيسيين :
1- الـعـلاج الـوقـائـي
الـفـوري :
وهدفه
منع أو التقليل من المضاعفات الناتجة عن الأصابة والمرض وما يتبعها من النوم
في السرير
بدون حركة مثل تقرحات الجلد، وضمور وضعف العضلات، ومحدودية الحركة في المفاصل،
ونقص القدرات العقلية .
وهذا الجزء من التأهيل يجب أن يبدأ مباشرة بعد
المرض أو الأصابة كلما كان ذلك ممكنا.
2- الـتـأهـيـل الـشـامـل والـمـتـخـصـص :
والذي يعتمد على طبيعة الحالة المرضية
وخصوصيتها لوضع البرنامج التأهيلي الشامل المناسب للحالة المرضية معتمداً على التشخيص الصحيح
للحالة من الناحية التأهيلية والتي يقوم أستشاري الطب الطبيعي والتأهيل بتقييمها.
وتعتبر الأمراض العصبية من أكثر الحالات التي
تحتاج إلى التأهيل الطبي لأنها في كثير من الحالات تترك أثرها الكبير على المريض. بل أنه
يوجد تخصص فرعي في الطب الطبيعي والتأهيل يعنى فقط بمثل هذه الحالات ( Neurorehabilitation).
وأهـم الـجـوانـب الـتـي تـحـتـاج إلـى تـأهـيـل
هــي :
أ –
الاخـتـلالات الـجـسـديـة :
1- الــشــلـل : وهو إما جزئي أو كلي في جزء أو أكثر من الجسم مثل الشلل
النصفي بعد الجلطات الدماغية والشلل في الأطراف السفلى أو الرباعي في حالات إصابات
الدماغ والنخاع الشوكي والتي أغلبها ناتج عن حوادث الطرق.
2- عدم التحكم الأرادي في البول
والبراز : وما ينتج عن ذلك من التهابات مزمنة ومتكررة وتأثير على الكلى وإحراج
للمريض وأهله.
3- زيادة الشد في العضلات (spasticity) .
4- التقرحات الجلدية نتيجة النوم في السرير ونقص الإحساس.
5- نقص التوازن والتناسق في حركات الجسم.
6- عدم القدرة على الكلام أو نقص في القدرة على التواصل.
وكل هذه المشاكل لها طرق تأهيل متعارف عليها وتعطي درجات
متفاوتة من النجاح. وكل الدراسات تثبت أن التأهيل ضروري جداً لها. وقد يكون
التأهيل بإستعمال طرق بسيطة مثل تحريك العضلات والمفاصل وتقليب المريض في السرير .
أو قد يكون بإستعمال طرق معقدة ومتخصصة من
العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق، والجبائر والأجهزه الطبية المساعده.
وهذه الأجهزةالمساعدة أيضاً قد تكون بسيطة مثل الجبائر والمشدات للمساعدة في الوقوف
والمشي، وقد تصل إلى أستخدام أجهزة تحكم متعددة قادرة على تسهيل حياة المريض
وعائلته لتوفر له أكبر قدر من الاستقلالية .
ب- الاخـتـلالات
الـعـقـلـيـة والإدراكـيـة :
وفي أغلب الاحيان تكون الاعاقة الناتجة عن هذه
أكبر من تلك الناتجة عن الأسباب الجسدية
، ولكن للأسف في كثير من الاحيان لاتُعطي القدر الكافي من الاهتمام والعلاج. وأهمها نقص القدرة على التركيز والانتباه ،
وضعف الذاكره. ونقص القدرة على تحليل المشاكل والحل المناسب لها.
وهذه أيضاً لها طرق فعالة في التأهيل وتنقسم هذه الطرق
بصفة عامة إلى قسميين .
الأول يهتم بتنمية مهارات داخلية ذاتية للمريض بأستخدام
التدريب على زيادة التركيز والذاكرة بأستخدام طرق كثيرة مثل الحفظ والاصوات
والوسيقى وغيرها . أما القسم الثاني فيهتم بإستعمال أجهزة وتقنيات للتغلب على
تبعات هذه الإعاقات وطرق التعامل معها بأفضل الممكن وهناك أجهزه حاسوبية كثيرة
لذلك .
جــ - الاخـتـلالات الـنـفـسـيـة والـسـلـوكـيـة :
وهي من أصعب المشاكل التي تنتج عن إصابات الرأس والدماغ،
وتكون من أهم أسباب الصعوبات التي تواجه المريض وأهله، وتؤثر بشكل كبير على قدرة
المريض في التكيف مع الحالة والعيش في المجتمع .
ومن أهم هذه المشاكل الإكتئاب والتوتر، والتصرفات
العنيفة، والأنطواء، وفقدان الأهتمام بمحيطه، وتبلد الشعور، والزيادة أو النقص في
الاهتمام بالجنس وغيرها. ويحتاج ذلك كله إلى تعلم طرق التكيف مع كل ذلك.
في النهاية من
المهم جداً أن لايقتصر علاجنا على أنقاذ حياة المريض فقط ، ولكن أيضاً على تحسين
نوعية الحياة بعد المرض أو الأصابه وهذا يتطلب جهداً مشتركاً وفريق طبي يشمل
أستشاريين الأعصاب، وجراحة الأعصاب، والطب النفسي، والطب الطبيعي والتأهيل وما يملكه
من فريق تأهيلي يهتم بكل نواحي المريض . ويعتمد على التدخل المبكر والأسلوب
المناسب لكل حالة مرضية .
الـدكـتـور. يـوسـف
سـرحـان
( الـزمـالـة
الاسـتـرالـيـة)
إسـتـشـاري الـطـب
الـطـبـيـعي والـتـأهـيـل
مـديـر الـمـركـز
الـدولـي للـطـب الـطـبـيـعي والـتـأهـيـل
Dr.Yusef Sarhan, FACRM
- Consultant Physical Medicine
& Rehabilitation
- Director, International
Center for Physical Medicine & Rehabilitation
Address : مجمع الحسيني 2
الطابق الخامس 5
مقابل المستشفى التخصصي
0791817700
0791817800
Mobile : 00962 79 5564932
E-Mail : yusef@yusefsarhan.com
Subscribe to:
Comments (Atom)
